رسائل إلى أمي … ( سِرُّ الخلود ) بقلم : د.أنور القبالي

.

رسائل إلى أمي …
سِرُّ الخلود
بقلم 
د.أنور سعيد القبالي 

منذ الأزل والإنسان يبحث عن سر الخلود ، ولكنه لم ولن يستطيع الوصول إليه ، 
لأنه حصر تفكيره في تخليد الجزء الماديِّ منه وتغافل عن سر الخلود الذي يحويه في داخله ، النفس البشرية ؛ منبعُ الكلمات .   
الكلمات الطيبة التي ننثرها خلال رحلتنا في هذه الحياة ، تلك الكلمات الخالدة التي يحملها الجين الفكري الذي نورثه ليس لأبنائنا  فقط ، وإنما للبشر أجمعين .
هبة من ربِّ العباد لعباده ، ميراثٌ كلَّما ازداد عدد ورثته زاد رفعة في السماء وثباتاً في الأرض …
كلمات تولد من رَحِم النفس لتملأ العالم بالنور ،
كلمات … ولكن ليست أيَّ كلمات … هي الكلمات الطيبة التي لم ولن تزول إلَّا ما شاء الله.

قال الله سبحانه وتعالى :
( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) 
تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25) ) 
إبراهيم

أُمي الحبيبة  ، كلماتك الطيبة ستبقى خالدة في قلبي ما حييت ….
لا تتألمي لأنك عشتِ أُميَّة  ، فمن عجائب هذا العالم ،
فيلسوف أُميٌّ ، وأُميٌّ يحمل رسالة تُخرِج الناس من الظلمات إلى النور !
على كل حال ، المنتج لا يشكل أهمية كبرى في الحالة الأولى ، المُهم هو فنُّ التسويق ! 

(عليك الصلاة والسلام يا رسول الله) 

رحِمك الله يا أمي .
إلى اللقاء في رسالة أُخرى 
ابنك الصغير المحب 
نور